لقد أحسن الحديث في هذا الموضوع الكثير من قبلي
ولكن وددت أن يكون باكورة كتاباتي لمجتمعي الذي طبق علينا نحن الإناث مقولة : " لكل امرىءٍ من دهرهـ ما تعّودا" ..
فأشبعوا المجتمع و عودوهـ على أن بعقلها نقصٌ .. و أنهـ أقل بكثير من عقول بعض الرجال و حتى الأطفال .. و إن " كادت " تصل المرأة بعقلها ، دينها ، ببديهتها ، صفاتها ، و أخلاقها حد الكمال .. عكس البعض من الجنس الآخر ..
فمثل هذا الفكر أو الرأي الذي يحاولون فرضه عن طريق انشاءٍ وَحداتٍ خاصة و عزل النساء و منعهم .. لا يدل إلى على محاولاتٍ - فاشلة - لتغطية اخفاقاتهم و إخفاء عاداتهم التي ألزموها المجتمع و في ذلك قصور في الفكر أو ربما تجاهل للحكمة " طبائع الناس تُوَحِّدهم ، وَ عاداتُهم تُفَرِّقهم ".. وهم يعلمون أنها خاطئة .. لكنهم مستمرون في التستر عليها و " زعمهم الإصلاح " .. فطبائع المرأة لا تختلف كل الإختلاف عن طبائع الرجل .. كلاهما ' يؤمن ، يخاف ، يحس ، يحب ، يخون ، و يخطئ '..
و هؤلاء هم نفس القوم الذين تأتيهم الفتاة " هِبَةً وَ رِزقْ " من الله .. يكون " يومَ ولادتها يومٌ مشؤُوم ويوم وأدِها يومٌ مشهود " .. يرزقون بالفتاة فيطلقوا عليها لقب " أعزكم الله " ..
و هم كذلك يوؤدون المرأة بطرقهم المُلتوية .. ليس بدفنها تحت التراب .. ولكن بدفنها تحت عاداتهم وتقاليدهم المجحفة القاسية ، التي أساسُها وَ مِنْهاجُها فعل الجاهلية الأولى .. فاحرقوها حية ، وجعلوها أمَة و هي حرة منذ أن أُذِّن وَ أُقِيم في أُذُنيها ..
فرُدوا إلى المرأة حقها في ادارة أُمورها و استشيروا عقلها .. فقد ينجي الله بها الأمة .. كما أنجى الله الأمة سابقاً بمشورة .. الوزيرة " خديجة بنت خويلد " .. و " أم سلمة " التي أشارت على النبي يوم صلح الحديبية عندما أمتنع بعض الصحابة عن حلق رؤوسهم و اكتفوا بتقصيره ، فخرج على الصحابة و حلق رأسه و نحر بُدنة فلما رأى أصحابه ذلك فعلوا مثل فعله .. فبمشورتها دُرئت الفتنة و كما قال لها الرسول : " أنجيتِ المسلمين من عذابٍ أليم ".. و الكثير من نساء المؤمنين ، رضي الله عنهن
و أرضاهن جميعاً ..
أختم بقوله عليه أفضل الصلاة
و أتم التسليم " أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ "